❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
كلف الرئيس الأميركي ترامب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وسيطاً بعد تعثر وساطة مسقط وروما والدوحة لعله في ذلك يحقق تقدماً في نقل الرسائل بين البلدين، بعد استقرار العلاقة بين طهران والرياض بواسطة صينية ورغبة بن سلمان في إزاحة شركائه كأعضاء في مجلس تعاون الخليج وكرمه الفائض لرئيس الإدارة الأميركية إثر زيارته التريليونية، مما منحه صفة وسيط في الملف النووي الإيراني وتعقيداته المزمنة، وعلى رأسها القلق الصهيوني وحماس الأميركي للتطبيع بين تل أبيب والرياض والملاحة البحرية وتحكم صنعاء في البحر الأحمر ودعمها لغزة وإعلانها عن دعم المقا.ومة في لبنان، وغرق الاتحاد الأوروبي في الازمة الأوكرانية وأزمة الطاقة وتحديداُ الغاز الروسي والتقارب الروسي الصيني الإيراني الكوري الشمالي وعدم ثقة واشنطن بأنقرة ووضع الاخوان المسلمين على لائحة الإرهاب بزعامة اردوغان ومحاولته شبك علاقات بكل الاتجاهات رغم عضويته في حلف الناتو، وكل هذه التعقيدات دفعت بترامب تكليف بن سلمان بدور الوساطة يضاف إليها الأسباب التالية:
١- حاجة الإدارة الأميركية لملء الفراغ في الاقليم وتفرغها للملف الأوكراني..
٢- استخدام الورقة في الاستحقاق الانتخابي للكونغرس في العام المقبل أو ما يُعرف بالانتخابات النصفية
٣- الحد من رفع التخصيب النووي الإيراني إلى ما يزيد على ٦٠%
٤- عدم دفع الأمور إلى حرب إقليمية شاملة تكون أول ضحاياها أنظمة الخليج ومصالح الولايات المتحدة
٥- تهدئة الجبهة اللبنانية والفلسطينية مع الكيان الصهيوني مع استحالة الحل النهائي
٦- الخوف من انهيار النظام الأمني النووي في المنطقة
٧-حاجة الرياض الى تنفيذ رؤية ٢٠ - ٣٠ من دون توترات وحروب تدفع ثمنها
٨- مد جسور بين طهران وواشنطن تعطي الرياض دوراً معنوياً، وتحد من التوتر الإقليمي
ينهض مما تقدم، أن كل من واشنطن وطهران ترغبان بالحد من التصعيد وعدم الذهاب إلى مواجهة مباشرة وغير مباشرة يشتهي ويجهد لإشعالها الكيان الصهيوني، فكانت الرياض صاحبة الحظ في لعب دور الوسيط بعد تحسن العلاقة مع طهران وصاحبة المصلحة والمستفيد في أي تقدم والحد الأدنى طويلة الأمد لما تخشاه في ظل تصاعد الدور اليمني كلاعب في مختلف الملفات وما فرضه في الملاحة البحرية في البحر الأحمر وبحر العرب وكبح جماح العدو، وما تكليف بن سلمان إلا خير مؤشر على أن المنطقة لا تتجه نحو التصعيد، بل إلى حالة من الترقب بعد أن أنذر الحرس الثوري الإيراني بردع العدو رداً على اغتيال القائد الطبطبائي واخونه وهذا بحد ذاته رسالة جدية وليست إعلامية...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل تكليف بن سلمان بالوساطة يهدف إلى تمرير الوقت أم حاجة للجميع؟
٢- لماذا تم استبعاد عمان وقطر وإيطاليا من الوساطة؟
٣- هل لدى بن سلمان صلاحيات في حلحلة العقد أم مجرد ناقل رسائل؟
٤- هل تتجه المنطقة إلى الاستقرار أم إلى المواجهة؟